يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
404
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بتحليف الزوج في اللعانين ، والبداية بالزوج وجوبا عندنا ، والشافعي ، فلو قدم المرأة أعاد ذلك بعد أيمان الزوج . وعند أبي حنيفة : تقديم الزوج مستحب فلا يعيد . فلو أخطأ الحاكم وحكم مع تقدم أيمان الزوجة فقال الشافعي : لا ينفذ حكمه لمخالفة صريح القرآن . وقال الإمام يحيى ، والفقيه محمد بن سليمان : ينفذ ؛ لأن المسألة اجتهادية . وأما لو بدأ بذكر اللعنة قبل الأيمان ، أو بذكر الغضب قبل أيمانها فقال في الانتصار : يحتمل أن يجوز ؛ لأن المقصود التغليظ وأن لا يجوز وهو المختار ؛ لأن التعبد على ما ورد به النص ، وإن أبدل اللعنة بالإبعاد احتمل أن يجوز ؛ لأن التعويل على المعاني ، وهذا هو الذي اختار ، واحتمل عدم الجواز لمخالفة ما جاء في القرآن . أما لو بدلت المرأة لفظ الغضب بالسخط . قال الإمام : احتمل الأمرين ، والمختار أنه لا يجوز ؛ لأن معنى السخط يخالف معنى الغضب . نكتة إعرابية : قرأ نافع بالتخفيف في ( أن ) الأولى والثانية ، ورفع ( لعنة ) ، وأما ( غضب ) فبكسر الضاد وفتح الباء مثل سمع ، ورفع ( لعنة ) لأن الخفيفة يكون ما بعدها مرفوعا . وقراءة الأكثر بتشديد ( أنّ ) الأولى والثانية ، ونصب ( لعنة ) بأن المشددة ونصب ( غضب ) بالمشددة أيضا ، وهو اسم بفتح الضاد . قال جار اللّه : وإنما خصت الزوجة بالغضب تغليظا عليها ؛ لأنها أصل الفجور بإطماعها ، ولذلك قدمت في آية الجلد .